14يناير

p27-28

سورة البقرة اية ١٧٧ الى ١٨٦

١٧٧- ليس الخير الذي يرضى الله عنه مجرد الاتجاه الى جهة المشرق او المغرب ولكن الخير فيمن امن بالله الها واحدا وامن بيوم القيامة وبجميع الملائكة والكتب المنزلة و بجميع الانبياء دون تفريق واعطى من ماله مع حبه وحرصه عليه ذوي القربى و اليتامى و الفقراء والغريب الذي انقطع في السفر عن اهله و وطنه و الذين لهم حاجة تستوجب سؤال الناس وانفق من ماله في تحرير الرقاب وفك الاسر واقام الصلاة تامة كيفما امر الله واعطى الزكاة و الذين يوفون بعهدهم اذا عاهدوا و الذين يصبرون على الفقر و الشدة و على المرض وفي وقت القتال لا يهربون اولئك المتصفون بهذه الصفات هم الذين صدقوا الله في ايمانهم واعمالهم واولئك هم المتقون الذين امتثلوا لاوامر الله واجتنبوا نواهيه

١٧٨- يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا الرسول فرض عليكم فيمن يقتل عمدا معاقبة القاتل بمثل ما جنى فالحر يقتل بالحر و العبد يقتل بالعبد و الانثى تقتل بالانثى فان عفى المقتول قبل موته او عفى ولي المقتول مقابل الدية فعلى من عفى ان يسال القاتل في طلب الدية بالمعروف وليس بالاذى وعلى القاتل اداء الدية باحسان من غير مماطلة واخذ الدية هي تخفيف من ربكم ورحمة بهذه الامة فمن اعتدى على القاتل بعد العفو وقبول الدية فله عذاب اليم يوم القيامة

١٧٩- ولكم فيما شرعه الله من القصاص حياة لكم بحقن دمائكم ودفع الاعتداء بينكم يدرك ذلك اهل العقول الذين يتقون الله تعالى

١٨٠- فرض عليكم اذا قارب احدكم على الموت اذا ترك مالا كثيرا ان يوصى للوالدين ولذوي القربى بما حده الشرع لا يزيد عن ثلث المال وفعل هذا حق مؤكد على المتقين لله تعالى , وهذا حكم قبل نزول ايات المواريث فلما نزلت وضحت من يرث ومقدار ما يرث

١٨١- فمن غير هذه الوصية او منع بعد علمه بالوصية فيكون اثم ذلك على من غير وبدل وليس على من وصى ان الله سميع لاقوال عبيده عليم بفاعالهم

١٨٢- فمن علم من صاحب الوصية انه ابتعد عن الحق فاصلح ما افسده الموصي بنصحه واصلح بين المختلفين على الوصية فلا اثم عليه بل ياجره الله على اصلاحه ان الله غفور لمن تاب من عباده رحيم بهم

١٨٣- يا ايها الذين امنوا بالله و اتبعوا رسوله فرض عليكم الصيام كما فرض على الامم من قبلكم لعلكم تتقون الله بالاعمال الصالحة و الصيام

١٨٤- ايام الصيام قليلة في السنة فمن كان منكم مريضا مرض يتعبه الصيام او مسافر فله ان يفطر ثم عليه ان يقضي بقدر ما افطر من الايام وعلى الذين يستطيعون الصيام فدية اذا افطروا وهي اطعام مسكين عن كل يوم يفطرون فيه وصومكم خير من اعطاءكم الفدية ان كنتم تعلمون ما في الصيام من فضل

١٨٥- شهر رمضان الذي بدأ فيه نزول القران على النبي محمد عليه الصلاة و السلام في ليلة القدر انزله الله هداية للناس  فيه دلائل واضحة على الحق والفارق بين الحق و الباطل فمن حضر شهر رمضان وهوه مقيم في صحة جيده عليه صوم الشهر ومن كان مريضا او مسافرا يصعب عليه الصيام فله ان يفطر ويقضي تلك الايام بعد ذلك يريد الله بما شرع لكم اليسر لا العسر ولتكملوا صوم الشهر كله ولتكبروا الله بعد نهاية الشهر و يوم العيد على ان وفقكم لصومه واعانكم على اكماله ولعلكم تشكرون الله على هدايتكم لهذا الدين

١٨٦- يا ايها النبي اذا سالك عبادي عن قربي واجابتي لدعائهم فقل لهم اني قريب منهم عالم باحوالهم سامع لدعائهم فلا يحتاجون الى وسطاء ولا الى رفع اصواتهم اجيب دعوة من دعاني مخلصا في دعائه موقنا بالاجابة فليتبعوا اوامري ويثبتوا على ايمانهم فان ذلك هي وسيلة اجابتي

 

13يناير

p25-26

١٦٤- ان في خلق السموات و الارض وما فيها من عجائب وفي تعاتب الليل و النهار وما ياتي بهما من حياة و موت وفرح وحزن وغنى و فقر و في السفن التي تجري في مياه البحار حاملة ما ينفع الناس من طعام و لباس و تجارة وفيما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بما ينبت فيها من زرع و بما نشر فيها من كائنات حية و في تحويل الرياح من جهة الى اخرى و في السحاب الواقف بين الارض و السماء في كل ذلك دلائل واضحة على وحدانيته سبحانه وتعالى لكل من يعقل و يتفكر في هذه الدلائل

١٦٥- ومع تلك الدلائل الواضحة فان من الناس من يتخذ غير الله اله يحبونهم كما يحبون الله و الذين امنوا اشد حبا لله من هؤلاء لانهم لا يشركون مع الله احدا و يحبونه في السراء و الضراء واما اولئك فانهم يحبون الهتم فقط في السراء اما في الضراء فلا يدعون الا الله ولو يرى هؤلاء الظالمون لانفسهم حالهم في الاخره وما سيشاهدون من عذاب لعموا ان المنفرد بالقوة هو الله وحده لا شريك له وانه شديد العذاب لمن يشرك به ويعصاه

١٦٦- وذلك حين يتبرأ المتبوعون ممن اتبعوهم عندما يشاهدون اهوال يوم القيامة وقد فقدوا كل اسباب النجاة

١٦٧- وقال الضعفاء و الاتباع ليت لنا رجعة الى الدنيا فنتبرأ ممن اتبعنا كما تبرأوا منا وكما اراهم الله العذاب الشديد في الاخره يريهم عاقبة متابعتهم لهؤلاء على الباطل وليسوا بخارجين من النار ابدا

١٦٨- يا ايها الناس كلوا مما في الارض من حيوان و نبات مما كان كسبه حلال ومما كان طيبا لا يحرمه الله و لا تتبعوا وساوس الشيطان انه لكم عدو واضح ولا يجوز لعاقل ان يتبع عدوا ياذيه و يضله

١٦٩- انما هو يامركم بالاثام والذنوب وان تقولوا على الله في عقائده وشرائعه بغير علم جاءكم عن الله ورسوله

١٧٠- واذا قيل لهؤلاء الكفار اتبعوا ما انزل الله من الهدى و النور قالوا معاندين بل نتبع ما وجدنا عليه اباءنا من المعتقدات و التقاليد ايتبعون ابائهم ولو كانوا لا يعقلون شيئا ولا يهتدون الى الحق الذي يرضي الله عنه

١٧١- ومثل الذين كفروا في اتباعهم لابائهم كالراعي الي ينادي على بهائمه فتسمع صوته ولا تفهم قوله فهم صم عن فهم الحق وسماعه, خرس عن النطق بالحق عمي عن ابصار الحقيقه ولهذا لا يعقلون الحق الذي يدعون اليه

١٧٢- يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا الرسول كلوا من طيبات ما رزقكم الله واباحه لكم واشكروا الله ظاهرا وباطنا على نعمه عليكم ومن شكره ان تعملوا بطاعته وتتجنبوا معصيته ان كنتم تعبدونه حقا و لا تشركون به شيئا

١٧٣- انما حرم الله عليكم من الاطعمه ما مات و الدم المسفوح السائل و لحم الخنزير وما ذكر عليه غير اسم الله عند ذبحه فاذا اضطر الانسان الى اكل شئ من ذلك للضرورة فلا اثم عليه و لا عقوبة ان الله غفور لمن تاب من عباده رحيم بهم ومن رحمته انه تجاوز عن اكل المحرمات عند الاضطرار

١٧٤- ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب وما فيه من دلائل على الحق ونبوة محمد عليه الصلاة و السلام كما يفعل اليهود و النصارى بكتمانهم الحق ليحصلوا على رئاسة او جاه او مال اولئك في كل مرة يكتمون فيها الحقيقه تكون سببا في تعذيبهم في النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولهم عذاب اليم

١٧٥- اولئك المتصفون بكتمان العلم و الحق استبدلوا الهدى بالضلال واستبدلوا مغفرة الله بعذابه كانهم لا يبالون بالعذاب الذي سياتيهم في النار

١٧٦- ذلك الجزاء على كتمان الحق سبب ان الله نزل الكتب الالهية بالدلائل وهذا يقتضي ان تبين و لا تكتم وان الذين اختلفوا في الكتب الالهية فامنوا ببعضها وكتموا بعضها لفي جانب بعيد عن الحق

12يناير

p23-24

سورة البقرة اية ١٤٦ الى ١٦٣

١٤٦- الذين اتيناهم الكتاب من علماء اليهود و النصارى يعرفون محمد صلى الله عليه وسلم معرفة تامة كما يعرفون اولادهم ومع ذلك فريق منهم يكتمون الحق الذي جاء به وهم يعلمون انه الحق يقينا

١٤٧- هذا هو الحق من ربك فلا تكن ايها الرسول من الذين يشكون في صحته

١٤٨- ولكل امة من الامم جهة يتجهون اليها ومع هذا الاختلاف وما شرع الله لهم لا يضر ان كان بامر الله فتسابقوا انتم ايها المؤمنين في فعل الخيرات التي امرتم بفعلها وسيجمعكم الله من اي مكان كنتم فيه يوم القيامة ليجازيكم على اعمالكم ان الله على كل شئ قدير

١٤٩- ومن اي مكان خرجت واينما كنت ايها النبي انت واتباعك واردت الصلاة فتوجه الى المسجد الحرام فانه الحق الموحى به اليك وما الله بغافل عما تعملون بل هو مطلع عليه وسيجازيكم به

١٥٠- يؤكد الله مرة اخرى على نبيه و المؤمنين ان يتوجوا الى المسجد الحرام اذا ارادوا الصلاة لئلا يكون للناس حجة يحتجون بها عليكم الا الذين ظلموا منهم فانهم سيبقون على عنادهم ويحتجون عليكم باقل الحجج فلا تخافوا منهم وخافوا من ربكم وحده بالامتثال لاوامره واجتناب نواهيه فان الله قد شرع التوجه الى الكعبة من اجل ان يتم نعمته عليكم بتمييزكم عن سائر الامم

١٥١- كما انعمنا عليكم نعمة اخرى حيث ارسل اليكم رسولا من انفسكم يقرأ عليكم اياته ويطهركم بما يأمركم به من الفضائل وينهاكم عن الرذائل ويعلمكم القران و السنة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من امور دينكم ودنياكم

١٥٢- فاذكروني بقلوبكم وجوارحكم اذكركم بالثناء عليكم وحفظكم و اشكروني على نعمي التي انعمت عليكم بها ولا تكفرون بي

١٥٣- يا ايها الذين امنوا بالله و اتبعوا رسوله اسألو العون من الله على كل شؤونكم بالتخلق بالصبر الجميل واقامة الصلاة على نحو ما امر الله ان الله مع الصابرين يوفقهم ويعينهم

١٥٤- ولا تقولوا ايها المؤمنين لمن يقتل في سبيل الله انهم اموات بل هم احياء عند ربهم ولكن لا تدركون حياتهم لانها حياة خاصة لا طريقة لمعرفتها الى بوحي من الله تعالى

١٥٥- ولنمتحنكم كلا على حسب نفسه فالامتحان اما ان يكون بالضراء او بالسراء وكلاهما لمصلحة المبتلى. فعلى سبيل المثال من الممكن ان يمتحن شخص بمرض السرطان فيكون المرض سبب في توبة صادقة الى الله فيصبح البلاء نعمة لصاحبه ويمكن ان يبتلى شخص اخر بكثرة المال فيمنع نفسه من الاسراف ويساعد الاخرين فيصبح البلاء ايضا نعمة لصاحبه ولكن ضعاف النفوس الذين لا يؤمنون بالله حق الايمان لا يعلمون الحكمة من وراء هذا الامتحان في الدنيا فيكون امتحانهم دائما اكان بالسراء او الضراء سبب في انكشاف نفوسهم الضعيفة وفي تاكيد عدم ايمانهم بالله  ويمكن ان يمتحن الشخص بقليل من الخوف او قليل من نقص الطعام او نقص الاموال او بموت شخص مقرب له او بمرض فان علم الحكمة من الامتحان واعطى كل شئ قيمته فلا يعطي الدنيا اكثر من ما تستحق وصبر فالله يبشره بخير في الدنيا و الاخرة

١٥٦- هؤلاء المؤمنين الذين اذا اصبتهم مصيبة من تلك المصائب كامتحان لهم في الدنيا وقالوا برضى تام اننا ملك الله يتصرف فينا بما يشاء وانا اليه راجعون يوم القيامه فهو الذي خلقنا واعطانا مختلف النعم واليه مرجعنا ونهاية امرنا

١٥٧- هؤلاء لهم ثناء من الله ورحمة في الدنيا و الاخره وأولئك هم المهتدون الى طريق الحق

١٥٨- ان جبلين الصفا و المروة من معالم الشريعة الظاهرة فمن قصد البيت لاداء الحج او العمرة فلا اثم عليه ان يسعى بينهم وهو طمانة لمن تحرج من المسلمين من السعي بينهم اعتقادا منه انها من امور الجاهلية فقد بين الله انها من مناسك الحج ومن فعل هذه المستحبات من الطاعات تطوعا مخلصا بها لله فان الله شاكر له يقبلها منه ويجازيه عليها وهو العليم بمن يفعل الخير و يستحق الثواب

١٥٩- ان الذين يخفون ما انزلنا من الدلائل الواضحة على صدق النبي  من اليهود و النصارى من بعد ما علموه يقينا من كتبهم اولئك يطردهم الله من رحمته ويدعوا عليهم الملائكة و الانبياء ليطردوا من رحمة الله

١٦٠- الا الذين تابوا الى الله من كتمان هذه الدلائل واصلحوا اعمالهم الظاهرة و الباطنة وبينوا ما كتموه من الحق فاؤلئك قبل الله توبتهم انه التواب على من تاب من عباده الرحيم بهم

١٦١- ان الذين كفروا وماتوا على الكفر قبل ان يتوبوا منه اولئك عليهم لعنة الله بطردهم من رحمته وعليهم دعاء الملائكة و الناس ان يتطردوا من رحمة الله

١٦٢- ملازمين هذه اللعنة لا يخفف عنهم العذاب ولو ليوم واحد ولا يمهلون يوم القيامة

١٦٣ -معبودكم الحق ايها الناس واحد احد متفرد في صفاته لا معبود بحق غيره وهو الرحمن ذو الرحمة الواسعة الرحيم بعباده

 

 

11يناير

p21-22

سورة البقرة اية ١٣٥ الى ١٤٥

١٣٥- وقال اليهود كونوا يهودا تكونوا على طريق الصحيح و قال النصارى كونوا نصارى تكونوا على طريق الصحيح فقل لهم ايها النبي بل نتبع دين ابراهيم دين الحق الذي لم يشرك مع الله احدا

١٣٦- قولوا ايها المؤمنين لاصحاب هذه الدعوى الباطله من اليهود و النصارى امنا بالله و بالقران الذي انزل الينا وامنا بما انزل على ابراهيم و ابنائه اسماعيل و اسحاق و يعقوب وما انزل على الانبياء من ولد يعقوب وامنا بالتوراة التي اتاها الله موسى و الانجيل الذي اتاه الله عيسى وامنا بالكتب التي انزلها الله على الانبياء جميعا لا نفرق بين احد منهم ونحن له سباحنه وتعالى خاضعون

١٣٧- فان آمن اليهود و النصارى وغيرهم من الكفار ايمانا مثل ايمانكم فقد اهتدوا الى الطريق المستقيم الذي ارتضاه الله وان اعرضوا عن الايمان فانهم في اختلاف و عداء فلا تحزن ايها النبي فان الله سيكفيك اذاهم ويمنعك من شرهم وينصرك عليهم فهو السميع لاقوالهم العليم بنياتهم وافعالهم

١٣٨- الزموا دين الله الذي فطركم عليه فلا يوجد دين احسن من دين الله  فهو موافق للفطرة جالب لكل خير ومانع لكل فساد وقولوا نحن عابدون لله وحده لا نشرك به

١٣٩- قل ايها النبي لأهل الكتاب اتجادلوننا في انكم اولى بالله و دينه لان دينكم اقدم فان ذلك لا ينفعكم عند الله فالله هو ربنا جميعا ولنا اعمالنا التي لا تسألون عنها ولكم اعمالكم التي لا نسأل عنها وكل سيجزي بعمله ونحن مخلصون لله في العبادة و الطاعة لا نشرك به شيئا

١٤٠- ام تقولون يا اهل الكتاب ان ابراهيم و اسماعيل و اسحاق ويعقوب والانبياء من ولد يعقوب كانوا على ملة اليهودية او النصرانية فقل ايها النبي لهم اانتم اعلم ام الله فان قالوا كانوا على ملتهم فقد كذبوا لان موتهم كان قبل نزول التوراة و الانجيل ولا احد اظلم من الذي كتم شهادة عنده علمها كما فعل اهل الكتاب و ليس الله بغافل عن اعمالكم وسيجازيكم عليها

١٤١- تلك امة قد مضت من قبلكم فلها ما كسبت من الاعمال ولكم ما كسبتم لا تسالون عن اعمالهم ولا يسالون عن اعمالكم فلا يوخذ احد بذنب احد فكل سيجازى على عمله فقط

١٤٢- سيقول الجاهلون من اليهود و المنافقين ما صرف المسلمين عن قبلة بيت المقدس التي كانت قبلتهم من قبل فقل لهم ايها النبي لله المشرق و المغرب وكل الجهات يوجه من شاء من عباده الى اي جهة شاء وهو سبحانه يهدي من يشاء من عباده الى الطريق الصحيح

١٤٣- وكما جعلنا لكم قبلة ارتضيناها جعلناكم امة وسطا بين الامم في العقائد و العبادات و المعاملات لتكونوا يوم القيامة شهداء لرسل الله انهم بلغوا ما امرهم الله تبليغه ويكون الرسول محمد عليه الصلاة و السلام  شهيدا عليكم انه بلغكم ما ارسل به اليكم وما جعلنا تحويل القبلة الا لنعلم من منكم سيختار ان يرضى بما شرعه الله ويتبع الرسول ومن سوف يرتد عن دينه ويتبع هواه و حادثة تحويل القبلة عظيمة الا على الذين امنوا بالله وما كان الله ليضيع ايمانكم به وعملكم الصالح ومنه ما صليتموه قبل تحويل القبلة ان الله بالناس لرؤوف رحيم فلا يشق عليهم ولا يضيع ثواب اعمالهم

١٤٤- قد راينا ايها النبي تحول نظرك الى السماء تنتظر نزول الوحي بشان القبلة وتحويلها الى حيث تحب فلنوجهك الى القبلة التي ترتضيها و تحبها وهي بيت الله الحرام بدل القبلة التي انت عليها الان فوجه وجهك الى بيت الله الحرام بمكة واينما كنتم ايها المؤمنين فتوجهوا الى جهته عند اداء الصلاة و الذين اتوا الكتاب من اليهود و النصارى ليعلموا ان تحويل القبلة هو الحق المنزل من خالقكم لثبوته في كتابهم وليس الله بغافل عما يعمل هؤلاء المعرضون عن الحق بل هو عالم بذلك وسيجازيهم عليه

١٤٥- يا ايها النبي ان ذهبت الى اليهود و النصارى ومعك كل دليل وبرهان على ان تحويل القبلة حق من عند الله ما توجهوا الى القبلة عنادا لما جئت به وما انت متوجه الى قبلتهم بعد ان صرفك الله عنها وما بعضهم بمتوجه الى قبلة بعض لان كل منهم يكفر الفريق الاخر وان اتبعت ما يروق لهم يا محمد بعد ما جاءك من العلم الصحيح من الله ستكون حينها من الظالمين بترك هدى الله واتباع الهوى

 

10يناير

p19-20

سورة البقرة اية ١٢٠ الى ١٣٤

١٢٠- يخاطب الله النبي قائلا لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تترك الاسلام وتتبع ما هم عليه ولو حصل منك او من اتباعك هذا بعد ما جاءك من الحق الواضح من الله فلن تجد من الله مناصرة او عون

١٢١- يوجد طائفة من اهل الكتاب يتبعون ما في ايديهم من كتب منزلة من الله لانهم يجدون في هذه الكتب علامات دالة على صدق النبي محمد عليه الصلاة و السلام ولهذا سارعوا الى الايمان به وظائفة اخرى اصرت على كفرها فكان لهم الخسران

١٢٢- يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت بها عليكم واذكروا اني فضلتكم على اهل زمانكم بالنبوة و الملك

١٢٣- اجعلوا بينكم وبين عذاب يوم القيامه وقاية باتباع اوامر الله واجتناب نواهيه فانه في ذلك اليوم لا ينفع احد احد ولا يقبل منها اي فداء مهما كان عظيما ولا تنفعها شفاعة من احد مهما علا مكانه وليس لها نصير ينصرها من دون الله

١٢٤- ان ابراهيم عليه السلام اختبر من الله بما امره به من احكام وتكاليف فقام بها واتم اداءها على اكمل وجه فقال الله له اني جاعلك للناس قدوة يقتدى بك في افعالك و اخلاقك فقال ابراهيم يا رب اجعل من ذريتي كذلك من يقتدي الناس بهم قال الله لا ينال الظالمين من ذريتك ذلك

١٢٥- كما يبين القران ان الله جعل البيت الحرام مرجعا للناس تتعلق به قلوبهم كلما رحلوا عنه رجعوا اليه وجعلناه امنا لهم وقلنا للناس اتخذوا من الحجر الذي كان يقف عليه ابراهيم وهو يبني الكعبة مكانا للصلاة واوصينا ابراهيم وابنه اسماعيل بتطهير البيت الحرام من كل الاوثان لمن اراد التعبد بالطواف و الاعتكاف و الصلاة

١٢٦- واذكر ايها النبي حين قال ابراهيم وهو يدعو ربه رب اجعل مكة بلدا امنا وارزق اهله من انواع الثمرات واجعله رزقا خاصا بالمؤمنين بك فقال الله ومن كفر منهم فامتعه بما ارزقه في الدنيا متاعا قليلا ثم في الاخرة عذابه النار وبئس المصير الذي يرجع اليه يوم القيامة .

١٢٧- واذكر ايها النبي حين كان ابراهيم و اسماعيل يقولون في خضوع و تذلل لله ربنا تقبل منا اعمالنا من بناء هذا البيت انك انت السميع باقوالنا العليم بنياتنا

١٢٨- ربنا واجعلنا مستسلمين لامرك خاضعين لك لا نشرك معك احدا واجعل من ذريتنا امة مستسلمة لك وعرفنا كيف تكون عبادتك وتجاوز عن سيئتنا و تقصيرنا في طاعتك انك انت التواب على من تاب من عبادك الرحيم بهم

١٢٩- ربنا ابعث فيهم رسول منهم من ذرية اسماعيل يتلو عليهم اياتك المنزلة ويعلمهم كتابك و سنتك ويطهرهم من الشرك و الرذائل انك انت العزيز في ذاتك الحكيم في افعالك

١٣٠- ولا احد ينصرف عن دين ابراهيم الا من جهل قدر نفسه ورضى لها بالهوان ولقد اخترناه في الدنيا رسولا وانه في الاخرة لمن الصالحين

١٣١- اختاره الله لانه سارع الى الاسلام حين قال الله له اخلص لي العبادة واخضع لي فقال مجيبا اسلمت لله خالق العباد ورازقهم ومدبر شؤونهم

١٣٢- ووصى ابراهيم ابناءه بهذه الكلمات “اسلمت لرب العالمين” ووصى بهى كذلك يعقوب ابناءه قالا ان الله اختار لكم الاسلام فتمسكوا به حتى ياتيكم الموت وانتم مسلمون لله ظاهرا و باطنا

١٣٣- ام كنتم حاضرين خبر يعقوب قبل ان يموت حيث قال لابنائه ما تعبدون من بعد موتي ؟ قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم و اسماعيل و اسحاق الها واحدا لا شريك له ونحن له وحده مستسلمون

١٣٤- تلك امة قد مضت قبلكم فلها جزاء ما عملت من حسن او سئ ولكم جزاءكم لا تسألون عن اعمالهم ولا يسألون عن اعمالكم ولا يؤاخذ احد بذنب غيره بل يجازى كل واحد بما قدم فلا يشغلكم عمل من قبلكم انظروا فقط الى اعمالكم فلن ينفع احد غير عمله الصالح

10يناير

“ السمكة القوية هي التي تستطيع ان تعوم ضد التيار في حين ان السمكه الميته تستطيع ان تعوم مع التيار ”

9يناير

p17-18

سورة البقرة اية ١٠٦ الى ١١٩

١٠٦- يبين الله انه حين يرفع حكم اية من القرآن فينساها الناس فانه سبحانه ياتي بما هو انفع منها او بما هو مماثل لها وذلك بعلم الله وحكمته وانت تعلم ايها النبي ان الله على كل شئ قدير فيفعل ما يشاء ويحكم بما يريد

١٠٧- قد علمت ايها النبي ان الله هو مالك السموات و الارض يحكم بما يريد فيامر عباده وينهاهم بما شاء وما لكم من بعد الله من ولي يتولى اموركم ولا نصير يمنع عنكم الضرر بل الله هو ولي ذلك كله و القادر عليه

١٠٨- ليس من شأنكم ايها المؤمنين ان تسألو رسولكم كما سأل قوم موسى رسولهم من قبل وقالو ارنا الله جهرة ومن يستبدل الكفر بالايمان فقد ضل عن الطريق الصحيح

١٠٩- تمنى كثير من اهل الكتاب ان يجعلوكم كفارا بعد ايمانكم كما كنتم تعبدون الاوثان بسبب ما في نفوسهم من حسد وهم يتمنون ذلك بعد ان علموا ان ما جاء به النبي حق من الله فيا ايها المؤمنين اعفوا وتجاوزوا عن افعالهم وجهلهم وسوء ما في نفوسهم حتى يأتي حكم الله فيهم وقد اتى حكم الله بعد ذلك فكان اما الاسلام واما دفع الجزية واما القتال ان الله على كل شئ قدير فلا يعجزه شئ

١١٠- ثم امر الله المؤمنين بعد الصبر عن الاذى ان يثبتوا على دينهم ويقووا ايمانهم فقال ادوا الصلاة تامة واخرجوا زكاة اموالكم الى مستحقيها ومهما تعملوا من عمل صالح في حياتكم فستجدون ثوابه عند ربكم يوم القيامة فيجازيكم به ان الله بما تعملون بصير فيجازي كلا بعمله

١١١- وقالت كل مجموعة من اليهود و النصارى ان الجنة خاصة فقط بهم تلك امنياتهم الباطلة فقل لهم ايها النبي هاتوا دليلكم على ما تقولون

١١٢- انما يدخل الجنة كل من اخلص لله وكان محسن في عبادته باتباع ما جاء به الرسول فذلك الذي يدخل الجنة من اي مجموعة منهم وله ثواب عند ربه ولا خوف عليهم في الاخرة ولا يحزنون على ما فاتهم في الدنيا

١١٣- وقالت اليهود ليست النصارى على الدين الصحيح وقالت النصارى ليست اليهود على الدين الصحيح وهم جميعا يقرؤون الكتب التي انزلها الله عليهم وما فيها من الامر بالايمان بكل الانبياء دون تفريق مشابهين فيما يفعلون بقول المشركين حين كذبوا بجميع الرسل وما انزل عليهم من الكتب فيحكم الله بين المختلفين يوم القيامة بحكمه العدل بانه لا فوز الا بالايمان بكل ما انزل الله تعالى

١١٤- لا احد اظلم من الذي يمنع ذكر اسم الله في مساجده ويسعى في اخرابها و افسادها بهدمها او بمنع اداء العبادة فيها اولئك يجب عليهم الا يدخلو مساجد الله الى خائفين لما هم عليه من كفر لهم في الحياة الدنيا ذل وهوان ولهم في الاخرة عذاب عظيم على منعهم الناس من مساجد الله

١١٥- ولله المشرق و المغرب وما بينهم يامر عباده بما يشاء فحيثما تتوجهون فانكم تستقبلون الله تعالى فهو محيط  بخلقه فان امركم باستقبال بيت المقدس او الكعبة او اخطاتم في القبلة او كان صعب عليكم التوجه لها فلا حرج عليكم لان الجهات كلها لله تعالى ان الله واسع يسع خلقه برحمته عليم بنياتهم و افعالهم

١١٦- وقالت اليهود و النصارى و المشركون اتخذ الله ولدا انما يتخذ الولد من يحتاج اليه اما الله سبحانه وتعالى فهو مالك السموات و الارض كل الخلائق عبيد له خاضعون له يتصرف فيهم كيفما يشاء

١١٧- و الله منشئ السموات و الارض وما فيهما واذا قدر امر واراده فيقول له كن فيكون ما اراده الله لا رادا لامره و  لا لقضاءه

١١٨- وقال الذين لا يعلمون من اهل الكتاب لما لا يكلمنا الله دون واسطة او تاتينا معجزة خاصة بنا وهم يقولون مثل ما قالت الامم المكذبة قبلهم لان الكفر ملة واحدة وان اختلف الزمان و المكان وقد اوضح الله الايات و الدلائل لقوم يوقنون بالحق اذا ظهر لهم لا ياتيهم الشك ولا يمنعهم العناد

١١٩- انا ارسلناك ايها النبي بالدين الحق لتبشر المؤمنين بالجنة وتنذر الكافرين بالنار وليس عليك الا البلاغ ولن يسألك الله على النتيجة ولماذا لم يؤمنوا بك

 

 

8يناير

p15-16

سورة البقرة اية ٩٤ الى ١٠٥

٩٤- قل ايها النبي لليهود اذا كانت حياتكم الاخره في الجنة لا يدخلها غيركم من الناس فتمنوا و اطلبوا الموت لتنالوا الجنة بسرعة و تستريحوا من أعباء الحياة و همومها

٩٥- ولكنهم لن يتمنوا الموت ابدا بسبب ما فعلوه في حياتهم من كفر وتكذيب بالرسل وتحريف لكتاب الله و الله يعلم من ظلم منهم ومن غيرهم وسيجازي كلا بعمله

٩٦- يا ايها النبي سوف تجد اليهود اشد حرصا على الحياة بل هم احرص من المشركين الذين لا يؤمنون بالبعث و الحساب فان الواحد منهم يحب ان يبلغ عمره الف سنة ولن يبعده عن العذاب طول عمره مهما بلغ والله مطلع على اعمالهم و سيجازيهم بها

٩٧- قل ايها النبي لمن قال من اليهود ان جبريل عدونا من الملائكة من كان معاديا لجبريل فانه هو الذي نزل بالقرآن باذن الله موافقا لما سبق من الكتب السماوية ودالا على  الخير و مبشرا للمؤمنين فمن كان معاديا له فهو من الضالين

٩٨- من كان معاديا لله وملائكته ورسله ومعاديا للملكين المقربين جبريل وميكائيل فان الله عدو للكافرين ومن كان الله عدوه فانه من الخاسرين

٩٩- ولقد انزلنا اليك ايها النبي علامات واضحة على صدق ما جئت به من نبوة وما يكذب ويجحد بها الا الخارجون عن دين الله

١٠٠- ومن سوء حال اليهود انهم كلما اخذوا على انفسهم عهدا ومنه الايمان بما جاءت به التوراة من نبوة محمد عليه الصلاة و السلام نقضه فريق منهم بل اكثر هؤلاء اليهود لا يؤمنون بما انزل الله تعالى لان الايمان يجبرهم على الوفاء بالعهد

١٠١- ولما جاءهم محمد عليه الصلاة و السلام موافق لما في التوراة من صفات اعرض بعض منهم ما دلت عليه ايات من التوراة ورموها وراء ظهورهم مثلهم كالجاهل الذي لا ينتفع بما انزل الله من الحق و الهدى

١٠٢- ولما تركوا دين الله اتبعوا ما تقولوه الشياطين حيث قالوا كذبا عن نبي الله سليمان ان ملكه جاء بالسحر ولكن سليمان عليه السلام لم يكفر بالله ولكن الشياطين كفروا بتعليمهم الناس السحر وكانوا يعلموهم السحر الذي انزل على الملكين هاروت وماروت بمدينة بابل بالعراق امتحانا و ابتلاء للناس وما كانوا يعلمون احد السحر قبل تحذيره بقولهما انهم ابتلاء و امتحان للناس فلا تكفروا بتعلمكم السحر ومن هذا السحر نوع يزرع الكره ويفرق بين الرجل و زوجته وما يضر اؤلئك السحرة اي احد الا باذن الله و مشيئته و لكنهم يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم وقد علم أولئك اليهود ان من استبدل السحر بكتاب الله ما له في الاخرة من حظ وما اسوء ما استبدلوا به انفسهم ولو كانوا يعلموا ما ينفعهم ما فعلوا هذا العمل الخاطئ

١٠٣- ولو ان اليهود امنوا بالله حقا واتقوه بفعل الطاعة و ترك المعصية لكان ثواب الله عليهم خيرا لهم مما هم عليه لو كانوا يعلمون ما ينفعهم

١٠٤- يوجه الله المؤمنين الى حسن اختيار الالفاظ بقوله لا تقولوا كلمة “راعنا” اي راع احوالنا لان اليهود يحرفون الكلمة و يخاطبون بها النبي صلى الله عليه وسلم و يقصدون بها معنى سئ فنهى الله عن هذه الكلمة وامر عباده ان يقولوا “انظرنا” اي انظر الينا وتمهل بنا وهي كلمة تؤدي المعنى بلا محذور وللكافرين بالله عذاب مؤلم

١٠٥- لا يحب الكفار ان ياتيكم اي خير من الله قليلا كان او كثيرا والله يختص برحمته من النبوة و الوحي و الايمان من يشاء من عباده والله صاحب الفضل العظيم فلا خير ياتي لاحد من الخلق الا منه ومن فضله بعث الرسول وانزال الكتاب

8يناير

“ احب عندما يقول لي الناس لا يمكنك تحقيق ذلك لانه طوال حياتي والناس تقول لي لن تنجح ابدا ”

- تد تيرنر -
جميع الحقوق محفوظة © ٢٠١٥ عصام نبيل